• الأحد, ديسمبر 17 2017
  • English
 

مياه المناجم

منقوشة من الصخور على ممر ضيق على "التاجو" هو منجم للدهشة والقلعة التي يعود تاريخها إلى العصر المغربي عندما كانت الحروب المستمرة في الأندلس تتطلب من حكام المدينة حماية إمدادات المياه إلى الشعب والمدافعين.

بني منجم المياه في روندا في عهد الملك أبو مليك في بداية القرن 14، عندما كانت روندا مملكة إسلامية مستقلة على خط المواجهة بين الشمال المسيحية و المملكة الإسلامية نظري النامي حديثا في غرناطة. للوصول إلى مياه المنجم كان من الضروري أولا الدخول إلي حدائق بيت الملك المغربي.

في الثقافة الشعبية، يقال إن المنجم هو المكان السري الذي يخبئ فيه أبوا مليك الذهب، وكثير من الناس في روندا ما زالوا يعتقدون بأنه لا يزال هناك غرف تحت الأرض وقصور يمكن اكتشافها. ولكن هذا غير محتمل ، وكان العديد من الشائعات التي كتبها العبيد المحررين بعد سقوط المدينة لفرديناند وإيزابيلا ملوك الكاثوليك في 1485.

ضمن المنجم هناك231 خطوت منحوتة في الصخور التي تؤدي إلى النهر أدناه، بمسافة إجمالية تبلغ 60 مترا، و في عمق 30 مترا نجد حصنا منيعا للدفاع عن المدينة الذي يمكن كذلك حماية إمدادات المياه الأساسية.

القلعة هي أعجوبة الهندسة الإسلامية في القرون الوسطى وهي فريدة من نوعها في كامل اسبانيا. بنيت الغرف باستخدام شكل لشبكة معقدة من الخزائن المكدسة و التي جعلت من الممكن الدفاع عن الغرفة الأدنى والمدخل من غرفة من الغرف على مستوى أعلى القلعة.

كان في وقت ما ليس من الضروري مغادرة القلعة لجمع المياه، واستخدام عجلة المياه مع الدلاء لجلب المياه من بئر في غرفة النبع ('Manantial Del Sala')، ومن ثم شكل العبيد سلسلة بشرية لتمرير المياه في أكياس من الجلد مسماة "زكس" من الأسفل إلى المدينة أعلاه.

كان يعتقد أيضا أن القلعة في أسفل منجم المياه كانت أيضا للهروب السري من المدينة لأنه لا يمكن رؤية القلعة من الجسر العربي الذي كان المدخل الرئيسي للمدينة. و مع ذلك، للتأكد أن المدينة كانت محمية، شملت غرفة الأسلحة على نافذة صغيرة فوق الباب، والتي يمكن أن تستخدم في صب الماء المغلي على المهاجمين.

تستخدم في صب الماء المغلي على المهاجمين. هناك جانب آخر للاهتمام في القلعة هو أن الجدران الحجرية تحجب صوت المسافرين، وفي غرفة الأسرار يقال أنه إذا كان هناك شخص يقف في وسط الغرفة فانه لا يستطيع سماع ما يقال في الزاوية.

مباشرة فوق القلعة، على بعد حوالي 25 مترا فوق النهر، هناك شرفة معروفة باسم شرفة الفتح، والتي تمكن المغربي و الفاتحين المسيحي من مراقبة النهر بحثا عن علامات هجوم، وهي معروفة الآن أنها أول خط للدفاع عن منجم المياه. هي تحت مغارة الناسك، ولا يمكن رؤيتها من أي اتجاه.