• الأحد, ديسمبر 17 2017
  • English
 

االجسر الجديد و ممر "ايل تاجو" الضيق

إن جسر روندا الجديد والممر الضيق في الأسفل قد يصبحا أحد عجائب الدنيا السبعة في العالم، و لحسن الحظ هذا لا يعني أنك ستستمتع بدون الحشود. لن تجد العديد من المدن في العالم قد قطعها وادٍ عميق الى نصفين، ولكن روندا في اسبانيا هي واحدة من هذه المدن. حيث تجد ثلاثة جسور لعبور الواد الا أن الجسر الجديد هو أكبرها.

إن هذا الممر الضيق كان بمثابة وسيلة دفاع هائلة ضد كل الأعداء منذ تأسيسه نحو 9000 عام مضى. الممر الضيق والذي يدعى "ايل تاجو"، بمعنى الجرح البليغ، قد انشئ بفعل التعرية من قبل نهر غاداليفين السريع.

يصل اتساع الممر الى 68 متراً في أعرض نقطة له، الا أنه عميق جداً حتى 120 متراً مما يجعل من روندا أحد عجائب الأندلس. خلال الحقبة الاسلامية، تم بناء مطاحن دقيق في هذا الممر، واسمترت تعمل حتى بعد استعادة اسبانيا لها، ولكن في عام 1917 تسبب انزلاق صخري بتدميرهم.

معظم زوار روندا يبدأون جولتهم من الجانب الشمالي للجسر، بالقرب من فندق برادور والشق، ومن ثم ليعبروا الجسر لاستكشاف المدينة القديمة، المعروفة أيضاً بالحي البربري.

تم الانتهاء من اعمال الجسر الجديد في عام 1785، بطول 98 متراً، انشئ من الصخور المنحوتة في الاسفل عند النهر ليتم رفعها لاحقاً باستخدام البكرات التي كان من المرجح ان تجعل العمل أسهل.

أحد أكثر المواقع اثارة هو حين ترى الممر كمجرى للمياه، و نفق ملتوي محفور بين الصخور لينحدر للاسفل 60 متراً، و يحوي على 231 درجة تؤدي الى النهر أدناه. ففي العصر البربري كانت هذه بمثابة حصن وكان الماء ينقل في حقائب بواسطة العبيد الى الاعلى، لأن قناطر جر الماء الرومانية الاصلية قد دمرت تماماً.